الشيخ ذبيح الله المحلاتي

233

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

سنة كذا في يوم كذا . قال : فإنّ هؤلاء قد رووا مثل هذه وقد حلفت أن لا أتركها عمّا ادّعت إلّا بحجّة تلزمها . قال عليه السّلام : فها هنا حجّة تلزمها وتلزم غيرها . قال : وما هي ؟ قال عليه السّلام : لحوم ولد فاطمة حرام على السباع فلا تضرّها . فقال لها : ما تقولين ؟ قالت : إنّما يريد قتلي . فقال عليه السّلام : ها هنا جماعة من ولد الحسن والحسين فأنزل من شئت منهم . قال : فو اللّه لقد تغيّرت وجوه الجميع ، فقال بعض المبغضين : هو يحيل على غيره ولم لا يكون هو ؟ ! فمال المتوكّل إلى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع ، فقال : يا أبا الحسن ، لم لا تكون أنت ؟ قال عليه السّلام : ذلك إليك . قال : فافعل . قال : أفعل إن شاء اللّه . فأتي بسلّم وفتح عن السباع فكانت ستّة من الأسود إليه ورمت بأنفسها بين يديه ، ومدّت بأيديها ، ووضعت رؤوسها بين يديه ، وجعل يمسح على كلّ واحد منها بيده ثمّ يشير إليها بالاعتزال فتعزل ناحية حتّى اعتزلت كلّها وقامت بإزائه . فقال له الوزير : ما هذا صوابا فبادر بإخراجه من هناك قبل أن ينتشر خبره . فقال له : يا أبا الحسن ، ما أردنا بك سوء وإنّما أردنا أن نكون على يقين ممّا قلت ، فأحبّ أن تصعد . فقام وصار إلى السلّم وهم حوله يتمسّحون بثيابه ، فلمّا وضع رجله على أوّل درجة التفت إليها فأشار بيده أن ترجع فرجعت ، وصعد عليه السّلام ، ثمّ قال : كلّ من زعم أنّه من ولد فاطمة فليجلس في ذلك المجلس . فقال لها المتوكّل : انزلي . قالت : اللّه اللّه ، ادّعيت الباطل وأنا بنت فلان ، حملني الضرر على ما قلت . قال المتوكّل : ألقوها إلى السباع . فاستوهبتها منه والدته . وعن ثاقب المناقب : إنّ المرأة كذّبت نفسها وركبت حمارها في طريق سرّ من رأى تنادي على نفسها وجاريتها على حمار آخر بأنّي زينب الكذّابة وليس بيني وبين رسول اللّه القرابة ، ثمّ رحلت إلى الشام .